تاريخ النشر: 2026-09-22 | 22:06
تاريخ النشر: 2026-09-22 | 22:06
نيويورك: دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى التمسك بالقانون الدولي ومبادئ السيادة وحقوق الشعوب، محذرًا من الانزلاق نحو منطق "قوة الأقوى" و"شريعة الغاب"، ومخصصًا جزءًا أساسيًا من خطابه لتطورات الشرق الأوسط، ولا سيما لبنان وغزة ومضيق هرمز.
وفي الملف اللبناني، شدد ماكرون على ضرورة قيام دولة لبنانية كاملة السيادة وقادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها، بما يضمن حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح حزب الله. وهذا الموقف ينسجم مع المواقف الفرنسية الرسمية الأخيرة الداعمة لحصرية السلاح بيد المؤسسات اللبنانية وتعزيز قدرات الجيش.
كما أعلن التزام فرنسا بدعم إيجاد صيغة تحل مكان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها، في إطار مساعٍ دولية لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب ودعم الجيش اللبناني. وكانت باريس قد بدأت، بالتنسيق مع شركائها، بحث ترتيبات مرحلة ما بعد "اليونيفيل" وإمكان إنشاء إطار دولي جديد لمساندة لبنان.
وفي موازاة ذلك، انتقد ماكرون السياسات الإسرائيلية في المنطقة، قائلاً إن إسرائيل "تنتهك سيادة كل الدول المجاورة لها"، ومشيرًا إلى استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية.
أما في غزة، فاعتبر الرئيس الفرنسي أن ما يُسمى بـ"السلام" القائم حاليًا لا يرقى إلى مستوى السلام الحقيقي، قائلاً إن المشهد هناك "يجعلنا جميعًا نشعر بالخزي"، ومشيرًا إلى أن الوضع لم يؤدِ إلى فتح ممرات إنسانية كافية. وشدد على ضرورة الدفاع عن حقوق الشعوب في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا على حد سواء.
وفي ملف مضيق هرمز، أكد ماكرون أن الممر البحري الاستراتيجي لا ينبغي أن يتحول إلى "أداة للاستغلال"، داعيًا إلى احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة. وكانت فرنسا قد جدّدت خلال الأشهر الماضية تمسكها بحرية الملاحة في المضيق وفق القانون الدولي.
وعلى المستوى الدولي الأوسع، دعا ماكرون الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى عدم الاستسلام أمام الحروب والأزمات، معتبرًا أنه عندما تحاول "قوة الأقوى" فرض هيمنتها، يصبح من الضروري أن تقف الدول معًا دفاعًا عن النظام الدولي.
كما شدد على أهمية حماية المؤسسات الدولية، محذرًا من السماح بتفكك منظمة الصحة العالمية، ومؤكدًا أن مواجهة الأزمات العالمية تتطلب الحفاظ على العمل المتعدد الأطراف وعدم إضعاف المنظمات الدولية.
واختصر ماكرون رسالته بالتشديد على أن احترام السيادة والقانون الدولي وحقوق الشعوب يجب أن يبقى معيارًا واحدًا يُطبّق في جميع مناطق العالم، في وقت تشهد فيه الجمعية العامة نقاشات واسعة حول الحروب والتوترات الإقليمية ومستقبل النظام الدولي.