تاريخ النشر: 2026-09-22 | 22:47
تاريخ النشر: 2026-09-22 | 22:47
أنقرة: تناولت دراسة تحليلية للكاتب قاسم إليري ملامح الاستراتيجية الأمنية والإقليمية لتركيا، معتبرة أن مساري «تركيا الخالية من الإرهاب» في الداخل و«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في الخارج يمثلان وجهين لرؤية متكاملة تهدف لنقل البلاد من مرحلة التكيف مع الأزمات إلى التشكيل الفاعل للهندسة الأمنية الإقليمية.
وأوضح التحليل أن أنقرة تسعى لإرساء مفهوم جديد للأمن القومي يتجاوز حماية الحدود المباشرة إلى إعادة تشكيل البيئة الأمنية الإقليمية؛ حيث يرتكز المسار الداخلي على قانون «التضامن الوطني وتعزيز التماسك الاجتماعي» المُقر من البرلمان التركي لتفكيك التهديدات وتعزيز روابط المواطنة، مما يوفر موارد طاقة واقتصاد لتوجيهها نحو التنمية والسياسة الخارجية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار الكاتب إلى أن «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك — والتي تضم تركيا والسعودية وباكستان — تعكس انتقالاً نحو بناء القدرات الأمنية المشتركة والاستفادة من التكامل الاستراتيجي بين الدول الثلاث؛ إذ تجتمع القدرات الدفاعية والخبرة العسكرية لتركيا مع القدرات العسكرية والموقع الجغرافي لباكستان، والنفود المالي والطاقي للسعودية، لتشكيل حزام أمني يربط أوراسيا بالشرق الأوسط وجنوب آسيا والخليج.
وشهدت الاتفاقية دخولاً في الطور المؤسسي عقب انعقاد أول اجتماع للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عنها في إسطنبول برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان في 31 أغسطس 2026، وسط تأكيدات على أن المظلة الدفاعية والتقنية للاتفاقية تظل مفتوحة لانضمام دول إقليمية أخرى بناءً على مبدأ «الملكية الإقليمية» لإدارة التحديات المشتركة.