تاريخ النشر: 2026-09-22 | 22:29
تاريخ النشر: 2026-09-22 | 22:29
حيفا: تتصاعد المواقف قبيل بحث لجنة الانتخابات المركزية غدًا طلبات شطب مرشحين وقوائم، إذ أعلن بني غانتس أن ممثليه سيصوتون لصالح شطب رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، وحزب التجمع، وعوفر كسيف.
ويأتي ذلك بعد إعلان رئيس حزب "ياشار" غادي آيزنكوت تأييده شطب أبو شحادة، قائلا إن "ما كُتب في 8 أكتوبر لا يمكن محوه بمنشور توضيحي بعد نحو ثلاث سنوات".
وهاجم رئيس القائمة المشتركة، بروفيسور يوسف جبارين، بشدة إعلان رئيس حزب "يشار" غادي أيزنكوت دعمه لشطب ترشح سامي أبو شحادة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، معتبرًا أن هذا الموقف "خطير" ويهدد التمثيل البرلماني للجماهير العربية، ويخدم أجندات حكومة نتنياهو-بن غفير-سموتريتش.
وقال جبارين، ردًا على بيان أيزنكوت، إن "المعركة ضد محاولة شطب سامي أبو شحادة ليست مسألة شخصية، بل جزء من معركة أوسع على طبيعة التمثيل البرلماني لجماهيرنا وعلى مكانتنا وحقنا في التمثيل السياسي".
وأضاف أن دعم أيزنكوت للشطب «موقف خطير»، معتبرًا أنه "ينضم بهذا إلى محاولات بن غفير لسحب الشرعية من الدور السياسي للجماهير العربية ولسياسات الإقصاء والقمع التي يمارسها ضد أهلنا عمومًا".
وأكد جبارين أن "حرية الانتخاب والترشح هي حق أساسي لنا"، مضيفًا، "لا حق لأحد أن يحدد لنا من يمثل جماهيرنا".
وقال إن أيزنكوت لا يمكنه، من جهة، الحديث عن تغيير حكومة اليمين، ومن جهة أخرى، تأييد ما وصفها بـ"الخطوة الفاشية التي يقودها هذا اليمين ضد التمثيل السياسي للمواطنين العرب".
واختتم جبارين بالقول إن القائمة المشتركة لديها "برنامج سياسي نعتز به، يقوم على مبادئ السلام العادل والمساواة التامة والعدل الاجتماعي"، مضيفًا أنها "القائمة الوحيدة في المشتركة التي تطرح بقوة هذا الخطاب".
ويتمحور طلب شطب أبو شحادة حول مقال نشره في 8 أكتوبر 2023، وصف فيه هجوم 7 أكتوبر بأنه "حدث تاريخي مهم" من النواحي العسكرية والسياسية والاستراتيجية. وكان أبو شحادة قد أوضح مؤخرًا أنه لم يكن، وقت كتابة المقال، على علم بحجم ما جرى، وقال إنه لو كان مدركًا لحجم قتل المدنيين لما نشره، مؤكدًا أنه لم يدعم استهداف المدنيين أو أحداث السابع من أكتوبر.
موقف المستشارة القضائية
وفي موقف قانوني لافت، لم تستبعد المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا شطب أبو شحادة. وقالت، إلى جانب المدعي العام للدولة عميت إيسمان، إن المواد المعروضة، وخصوصًا مقال 8 أكتوبر، تشير ظاهريًا إلى أنه عبّر عن تأييد لـ"كفاح مسلح من جانب تنظيم إرهابي ضد دولة إسرائيل". وبحسب ما نُشر، ترى المستشارة أن اللجنة مطالبة ببحث الأدلة وتوضيحات أبو شحادة قبل اتخاذ قرار، من دون أن تعلن تأييدًا قاطعًا لشطبه في هذه المرحلة.
وكان أبو شحادة قد قدم في الأيام الأخيرة توضيحًا بشأن المقال، وقال إنه لو كان على علم في حينه بحجم الفظائع التي وقعت في هجوم السابع من أكتوبر، لما نشره، مؤكدًا أنه يعارض الجرائم التي ارتُكبت في محيط غزة.
ومن المقرر أن تناقش لجنة الانتخابات يوم الأربعاء عدة طلبات، بينها شطب أبو شحادة والتجمع وعوفر كسيف، إضافة إلى طلبات لشطب القائمة العربية الموحدة. وتتكون اللجنة من ممثلي الأحزاب، وفي حال قررت شطب مرشح فرد، يحتاج القرار لاحقًا إلى مصادقة المحكمة العليا، بينما يمكن الطعن أمام العليا في قرار شطب قائمة.