تاريخ النشر: 2026-09-25 | 08:06
تاريخ النشر: 2026-09-25 | 08:06
الدوحة: أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري رفض دولة قطر بشكل قاطع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لها بشن حملة للتأثير على الرأي العام ضد إسرائيل.
وقال الأنصاري في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس": "نرفض بشكل قاطع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدولة قطر، في خطابه أمام الجمعية العامة، بشن حملة للتأثير على الرأي العام ضد إسرائيل. فهذا الخطاب التصعيدي المتواصل ضد قطر ليس سوى محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها حكومته في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعياتها الإنسانية".
وأكد أن "اختزال التحول المتنامي في الرأي العام العالمي، ولا سيما بين الشباب والأجيال الصاعدة، في مزاعم عن حملات تأثير، هو استخفاف بوعي جيل يرى أمام عينيه، وعلى مرأى العالم، ما يجري على الأرض، ويكوّن مواقفه بناء على ما يشاهده من وقائع".
وأشار إلى أنه "إذا كان نتنياهو وغيره من السياسيين المتطرفين الإسرائيليين، الذين باتوا يخطبون أمام قاعات فارغة، يريدون أن ينظر العالم إلى إسرائيل بصورة مختلفة، فعليهم أن يبدأوا بتغيير سياساتهم، ووقف انتهاكاتهم، واحترام القانون الدولي، وتحمل المسؤولية أمام شعبهم الذي انتخبهم بدلا من البحث عن شماعات يعلّقون عليها تراجع صورة إسرائيل عالميا".
وشدد على أن "محاولة تحميل قطر، أو غيرها، مسؤولية تحول عالمي في الرأي العام تشكّل بفعل ما يشاهده الناس بأنفسهم، لم تعد تقنع أحدا".
واختتم منشوره بالقول: "لا يمكن فهم هذا الهجوم المتكرر على قطر إلا في سياق محاولة تحويل الأنظار عن المسؤولية السياسية عن السياسات والممارسات على الأرض، وتوظيف ذلك في الحسابات السياسية الداخلية".
ومن جهة أخرى رد حمد المفلح، نائب السفير القطري في واشنطن،على نتنياهو قائلا، إن إلقاء كلمة أمام قاعة شبه فارغة في الأمم المتحدة يعكس بوضوح مستوى الدعم لهذه الرسالة. إن تحميل قطر مسؤولية إخفاقات سياسية لا يغير الحقائق؛ فقد ساهم التمويل القطري -الذي أُعلن عنه- للجامعات الأمريكية بشكل كبير في دعم تشغيل فروع هذه الجامعات في "المدينة التعليمية"، مما أتاح وصول التعليم العالي الأمريكي إلى منطقة الشرق الأوسط.
وتحتفظ تلك الجامعات بالمسؤولية الأكاديمية عن برامجها، إذ لا تفرض قطر ما يجري داخل حرمها الجامعي في الولايات المتحدة.
كما أنك تدرك تماماً سبب وجود ممثلين عن حركة حماس في الدوحة؛ فقد لعبت قطر دور قناة اتصال ووسيط في المفاوضات التي شملت إسرائيل وحماس والولايات المتحدة ومصر.
وقد وصف المسؤولون الأمريكيون مراراً وتكراراً دور قطر في الوساطة بأنه دور حيوي أو لا غنى عنه. وفي ظل هذه المرحلة التي تشهد اضطرابات سياسية عميقة، سواء على الصعيد الإقليمي أو الداخلي، فإن مهاجمة إحدى الدول التي تضطلع بمهمة الوساطة الشاقة لا يسهم بأي شكل في حل المشكلة.
وكان نتنياهو قد ألقى كلمة يوم الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجّه خلالها انتقادات وهجمات إلى عدد من الدول والأطراف، وقال إن دولا أجنبية عدة أنفقت مليارات لا تُحصى لنشر الأكاذيب عن بلاده، متهما قطر بتمويل جامعات أمريكية وقنوات إعلامية، بينها قناة "الجزيرة"، منذ عقود، بهدف "غسل أدمغة" الشباب في الولايات المتحدة والعالم، بحسب زعمه.
وشهدت القاعة انسحاب أعداد كبيرة من ممثلي الدول بالتزامن مع بدء كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة في نيويورك، في مشهد تكرر خلال كلمته أمام الجمعية العامة العام الماضي.
ويُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.