تاريخ النشر: 2026-09-21 | 23:00
تاريخ النشر: 2026-09-21 | 23:00
تل أبيب: تناول تحليل نشرته صحيفة «The Times of Israel» القراءة الإسرائيلية للمأزق الأمني المستجد الذي تواجهه السعودية؛ جراء تزامن الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تفرضها إيران وحلفاؤها على الممرات المائية الحيوية من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب.
وأوضح المقال أن هذا الضغط المتزايد، مصحوباً بتراجع رغبة الحلفاء التقليديين في التدخل القتالي المباشر، قد يُفضي إلى تشكيل أطر تعاون أمني واستخباري هادئ بين الرياض وتل أبيب بمعزل عن مسار التطبيع السياسي المعقد. وتتلخص أبرز معالم هذا التحليل في المحاور التالية:
اختبار التحالفات وحدود «ميثاق مكة»: أشار التقرير إلى أن الهجمات الحوثية مثلت اختباراً مبكراً لاتفاق مكة الدفاعي (الذي يجمع السعودية وباكستان وتركيا)، لافتاً إلى أن الرياض لم تطلب رسمياً تدخلاً عسكرياً، كما لم تتحرك إسلام آباد أو أنقرة ميدانياً، مما يثير تساؤلات حول الفعالية العملياتية الفورية للترتيبات الأمنية الجديدة.
تضييق بدائل الطاقة وانكفاء المظلة الأمريكية: أدت التهديدات على الملاحة في مضيق هرمز إلى زيادة اعتماد الرياض على خط الأنابيب «شرق–غرب» وميناء ينبع، إلا أن توسع نفوذ الحوثيين على ساحل اليمن واستهداف البنية التحتية قيّدا البدائل السعودية. يرافق ذلك رفض واشنطن شن ضربات واسعة جديدة ضد الحوثيين وتفضيلها فتح اتصالات مباشرة معهم لحماية مصالحها الخاصة.
صيغة التعاون الأمني المفترضة مع إسرائيل: يرى الكاتب أن الخيار الأكثر واقعية يكمن في تأسيس «تعاون وظيفي منخفض الظهور» تحت مظلة القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، يركز على الإنذار المبكر، وتبادل المعلومات الاستخبارية، والتقنيات المضادة للصواريخ والمسيّرات، بدلاً من انخراط إسرائيلي علني أو ضربات جوية مباشرة في اليمن.
الفصل بين الأمن والتطبيع السياسي: شدد التحليل على أن تطوير أي تفاهمات أمنية تكتيكية لن يدفع السعودية للتخلي عن شرطها السياسي المبدئي والمتمثل في إيجاد مسار موثوق نحو إقامة الدولة الفلسطينية مقابل إعلان التطبيع الرسمي.