الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجلس السلام يعيد نشر مقال ن.تايمز حول حتمية إنهاء حكم حماس

مجلس السلام يعيد نشر مقال ن.تايمز حول حتمية إنهاء حكم حماس

تاريخ النشر: 2026-09-04 | 21:06

واشنطن: أعاد مجلس السلام على منصة "إكس" مقالا نشرته صحيفة نيويوروك تايمز، قال فيه إن  "...رضخت حماس لمطالب ’مجلس السلام‘، وذهب كل ذلك الدمار سدى. لقد راهنت قطاعات واسعة من المؤيدين للقضية الفلسطينية واليسار الغربي على حصان خاسر، وتبنت سردية ’مقاومة‘ زائفة وفاسدة أثبتت حماس نفسها بطلانها...

واضاف، ينبغي لقطاع غزة أن يصبح، خلال العقد المقبل، مصدر فخر للشعب الفلسطيني ودرة تاج الهوية الوطنية الفلسطينية. إذ يتعين أن يتحول القطاع إلى نموذج للحكم الذاتي الفلسطيني الفعال، مما يعزز الثقة لدى الحلفاء وإسرائيل بأن التطلعات الفلسطينية تتمحور حول الحرية والازدهار، لا حول تدمير إسرائيل. ولتحقيق ذلك، لا بد من إعادة تصور غزة بحيث لا تعود معتمدة في بقائها على منظومة المنظمات غير الحكومية أو إطار وضع اللاجئين؛ بل ستحتاج غزة إلى عملية عميقة لنبذ التطرف تشمل المدارس والمساجد ووسائل الإعلام والخطاب العام، وذلك بهدف تنشئة وإعداد بناة ومبدعين."

غزة بين أوهام "المقاومة" واستحقاقات السلام.. حتمية إنهاء حكم حماس

يتذكر أحمد فؤاد الخطيب، وهو طفل في الحادية عشرة من عمره عام 2001، عندما وصل مؤسس حركة حماس، الشيخ أحمد ياسين، فجأة إلى المسجد المجاور لمنزله في مدينة غزة. لم تكن الحركة الإسلامية قد فرضت سيطرتها على القطاع بعد، لكنها حوّلت مسجد "اليرموك" إلى مركز للدعوة والدعاية السياسية.

تجمع الخطيب وأصدقاؤه حول الشيخ الذي تحدث معهم عن أحوالهم ودراستهم كأنه أحد كبار أعيان المنطقة. وما إن دخل المسجد حتى بدأ حراسه بعرض أسلحتهم متباهين بأن حماس تُعد "نادياً حصرياً للفرسان المقاومين"، يُشترط للانضمام إليه الطاعة العائلية، والالتزام الديني، والتفوق الأكاديمي، والسمعة الطيبة.

كانت تلك الرسالة تتردد كثيراً على لسان قيادات الحركة: استقطاب أفضل ما في المجتمع الفلسطيني لبناء قواعد "مقاومة" تؤسسها الأصولية الإسلامية، وتسعى لإزالة إسرائيل وإقامة دولة من النهر إلى البحر.

غير أن هذا النهج دفع الفلسطينيين نحو إراقة الدماء، في وقت كانت فيه القيادة الرسمية لممثلي الشعب الفلسطيني — عبر منظمة التحرير الفلسطينية — قد خلُصت إلى أن النضال المسلح بات بلا جدوى، وبدأت بالفعل في وضع اللبنات الأولى لدولة فلسطينية معترف بها.

فرص ضائعة ومؤسسات مهدومة

شهد القطاع في تسعينيات القرن الماضي تسارعاً نحو مدنيّة الدولة؛ حيث سافرت العائلات عبر "الخطوط الجوية الفلسطينية" انطلاقاً من "مطار غزة الدولي" الجديد حاملي جوازات سفر فلسطينية حديثة. وتأسست شركات الاتصالات، والمنطقة الصناعية، وحقل الغاز الاكتشافي، وبدايات ميناء بحري، فضلاً عن البنية التحتية والقطاع المالي المتنامي. ورغم تعثر عملية "أوسلو" للسلام، إلا أنها فتحت آفاقاً لبناء مستقبل واعد لغزة.

لكن الأحداث أخذت مساراً مغايراً. فبعد أربع سنوات من لقاء الخطيب بالشيخ ياسين، انسحبت القوات الإسرائيلية والمستوطنون بالكامل من قطاع غزة عام 2005. وفي عام 2007، سيطرت حماس على المقبض السلطوي بالقوة العسكرية عقب فوزها بالإنتخابات التشريعية عام 2006 — وهي آخر انتخابات حرة شهدها القطاع.

ورغم ادعاءاتها الأخلاقية، مارست الحركة سلوكيات قمعية؛ إذ لاحقت النساء بدواعي الحفاظ على الأخلاق، وعذبت وقتلت معارضيها السياسيين، ونفذت هجمات انتحارية ضد المدنيين الإسرائيليين. وأدت هذه الممارسات إلى إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية، وتغذية الصعود اليميني المتطرف في إسرائيل الذي استغل الأوضاع للقضاء على أي أفق لحل الدولتين.

المأساة ونهاية حقبة

اليوم، يقف قطاع غزة على أنقاض عقدين من الحكم القاسي للحركة. فبعد موافقتها المبدئية على خطة لنزع السلاح في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 — وما تلاه من قصف إسرائيلي مدمر استمر لأكثر من عامين وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الغزيين بمن فيهم أفراد من عائلة الخطيب — تعترف حماس ضمنياً بما أدركته القيادة الفلسطينية قبل ثلاثة عقود: أن السلام وحده هو السبيل لنيل الحرية، وأن الخيار العسكري كان استراتيجية كارثية.

وفي الوقت الذي يواجه فيه أهالي غزة تداعيات الحرب، يواصل بعض الناشطين والأكاديميين في الغرب النظر إلى حماس باعتبارها "حركة حركة مقاومة شريفة"، وهو موقف يُسهم في إدامة معصية القطاع وتعميق أزمته.

وكان الخطيب قد غادر غزة عام 2005 ضمن برنامج تبادل طلابي ترعاه وزارة الخارجية الأمريكية. وعندما حاول العودة عام 2006، أدى هجوم حماس واختطاف الجندي الإسرائيلي جيلعاد شاليط إلى إغلاق المعابر وتكثيف الحصار، مما اضطره لطلب اللجوء السياسي في الولايات المتحدة خوفاً من انتقام الحركة.

إدارة الحصار والقمع الداخلي

أنشأت حماس جهازاً أمنياً سرايا، وفرضت نظاماً استخباراتياً قائماً على الترهيب والتعذيب، وفصلت غزة عن الضفة الغربية. وبنت الحركة كياناً متمرداً اعتمد على الأنشطة غير المشروعة، والتهريب الإيراني، والضرائب الجائرة، والاستيلاء على المساعدات الإنسانية والتنموية، دون أي اهتمام بالحكم الرشيد أو توفير احتياجات السكان.

وحوّلت الحركة قطاع غزة إلى نموذج تستخدمه إسرائيل لترسيخ مخاوفها من إقامة دولة فلسطينية؛ حيث استغلت أطراف اليمين الإسرائيلي إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق لتبرير تقويض حل الدولتين. كما أدت الحروب المتكررة إلى مقتل وإصابة ومئات الآلاف وتشريدهم، وهدر مليارات الدولارات التي كان يمكن استثمارها في التنمية.

ورغم القمع، خرجت مظاهرات شعبية متعددة داخل غزة ضد حماس رفعت شعارات مثل "بدنا نعيش" في أعوام 2017 و2019 و2023، فضلاً عن احتجاجات خلال الحرب الأخيرة تطالب الحركة بإنهاء الكارثة، والإفراج عن الرهائن، والتنحي عن السلطة، إلا أن حماس واجهت تلك التظاهرات بالبطش الشديد.

خارطة طريق نحو المستقبل

تواجه حماس اليوم هزيماً سياسياً وعسكرياً، إذ خضعت لمطالب "مجلس السلام" ودعوات نزع السلاح، مما يثبت أن حجم الدمار الشامل الذي لحق بالقطاع لم يحقق أي هدف سياسي.

ويرى الخطيب، وهو زميل رئيسي في "مجلس الأتلانتيك"، أن مستقبل غزة يتطلب خطوات عملية حاسمة:

تفكيك البنية التحتية لحماس: تنفيذ خطة نزع السلاح والتخلي الفعلي عن السيطرة على القطاع دون انتظار الإجراءات الإسرائيلية.

إصلاح المنظومة الأمنية: الإسراع في تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة، بالتنسيق مع بعثة أمنية دولية لفرض النظام.

تمكين اللجنة التكنوقراطية: تفعيل دور لجنة الكفاءات المستقلة التي أنشأها "مجلس السلام" لإدارة المرحلة الانتقالية تمهيداً لحكم دائم.

إعادة بناء المجتمع: تنفيذ برامج شاملة لمكافحة التطرف في المدارس والمساجد والوسائل الإعلامية، والانتقال من الاقتصاد القائم على المساعدات إلى اقتصاد إنتاجي مستدام.

إن إنهاء سيطرة حماس وتهيئة إدارة فلسطينية مدنية كفؤة سيسقط الذرائع الإسرائيلية المستمرة لمنع حرية الحركة والتجارة، ويفتح الباب أمام ضغوط دولية جادة لإلزام إسرائيل بإنهاء الحصار وإتاحة المجال لغزة لتكون نموذجاً للحكم الذاتي الناجح والسعي نحو بناء دولة قائمة على التعايش والازدهار.

×
أخبار
رويترز: كيف انتقل ترامب وشي من حرب رسوم جمركية إلى هدنة تجارية؟ الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة  إلى 73,914 شهيدا أمريكا: إعلان أحذية يثير عاصفة غضب.. والشركة تسحبه وتعتذر علنا شهداء وجرحى في جيش الاحتلال المستمر على قطاع غزة تقييم أمريكي يظهر فجوة بين النجاح العسكري والحسم الاستراتيجي في الحرب ضد إيران باب المندب ..تعرية الشعارات "العربية"! فهمي يبحث مع غوتيريش أزمات العالم العربي وتحديات المنطقة ومأساة قطاع غزة الإنسانية الحرس الثوري يحذر من تغيير جغرافيا الحرب في حال هوجمت إيران: سندهش العالم حزب "روسيا الموحدة" يتصدر انتخابات الدوما..والشيوعي ثانيا تباطؤ عبور السفن لمضيق هرمز مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط