تاريخ النشر: 2026-09-24 | 16:46
تاريخ النشر: 2026-09-24 | 16:46
تل أبيب: سلطت الدراسة الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) للباحثين ثيودور ساسون، وآري بلومنتال، وأفيشاي بن ساسون-غورديس الضوء على التحولات الهيكلية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، مجادلةً بأن الحزب لا يتحول بالكامل إلى موقف معادٍ لإسرائيل، بل يعيد تشكيل التوازنات الداخلية لتتحول من "الدعم المطلق" إلى "الدعم المشروط".
تعتمد الدراسة تصنيفاً لـ 259 عضواً ومرشحاً ديمقراطياً بناءً على 3 أبعاد (الموقف من المساعدات والتسليح، اللغة الوصفية، والتمويل الانتخابي):
التيار التقدمي السائد (الكتلة الأكبر - 109 أعضاء): يمثل مركز الثقل الجديد؛ إذ يدعم التحالف الاستراتيجي وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولكنه يصر على ربط المساعدات ومبيعات الأسلحة بالقانون الأمريكي، وحقوق الإنسان، وتجنب استهداف المدنيين، ورفض التوسع الاستيطاني.
المؤسسة المؤيدة لإسرائيل (93 عضواً): لا تزال كتلة وازنة ترتكز على رفض القيود الواسعة على التسليح والتعاون الأمني، غير أنها فقدت هيمنتها المطلقة وباتت تحت ضغط متزايد لتبرير المساعدات غير المشروطة والدفاع عن صلاتها التقليدية بـ (AIPAC).
اليسار التقدمي (الكتلة الأصغر - 24 عضواً): رغم الزخم الإعلامي واستخدامه مصطلحات حادة ("الإبادة" و"الفصل العنصري") ومطالبته بالحظر الكامل للسلاح، تشير التقديرات إلى بقائه الأصغر عدداً في الكونغرس المقبل، مما يعني أن نموه لا يعني هيمنته الكاملة على الحزب.
انزياح خط الوسط (The New Baseline): التحول الأهم لا يكمن في نمو أقصى اليسار، بل في تبني "التيار السائد" مبدأ تقييد المساعدات وفحص صفقات السلاح، مما يعني أن استعادة "الإجماع الحزبي السابق" دون شروط أصبحت غاية غير واقعية.
تغير طبيعة النقاش: انتقل التنافس الداخلي من سؤال "هل تدعم إسرائيل؟" إلى "ما هي شروط وحجم ونوعية الأسلحة المسموح ببيعها؟".
ارتباط التوازنات بالسلوك الميداني: تؤكد الدراسة أن المواقف الديمقراطية تتأثر مباشرة بالسياسات الإسرائيلية الميدانية (حرب غزة، التوسع الاستيطاني، وعنف المستوطنين)، مما يفرض على إسرائيل تقديم خطوات ملموسة للحفاظ على دعم الحزبين وتجنب التحول لقضية حصرية لليمن الجمهوري.