الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تراجع حاد في المنح الأكاديمية الأوروبية لإسرائيل وسط مؤشرات المقاطعة الدولية

تراجع حاد في المنح الأكاديمية الأوروبية لإسرائيل وسط مؤشرات المقاطعة الدولية

تاريخ النشر: 2026-09-09 | 21:45

تل أبيب: تتزايد منذ عام 2024 المؤشرات على المقاطعة الأكاديمية الدولية، غير الرسمية وغير العلنية، للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، وكانت هناك العديد من الحالات التي رفض فيها أكاديميون من مؤسسات أوروبية وأميركية بالأساس، التعاون من نظرائهم من إسرائيل، أو المشاركة في مؤتمرات دولية في إسرائيل، ورفض مشاركة أكاديميين إسرائيليين في مؤتمرات دولية.

وكانت غالبية مبادرات المقاطعة هذه فردية وغير رسمية وغير علنية، إلا في حالات قليلة اتُّخذت فيها قرارات من قبل مؤسسات علمية وأكاديمية دولية بمقاطعة المؤسسات الإسرائيلية.

ويبدو أن الأمور باتت الآن أوسع، وتُقال بشكل علني، وتُترجَم على أرض الواقع بشكل أوضح، وتؤثر على البحث العلمي، ومكانة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية.

في هذا السياق، أوردت صحيفة "كلكاليست" الاقتصادية، الأحد الماضي، تقريرا يتناول الأضرار المتزايدة للبحث العلمي والمؤسسات الأكاديمية نتيجة للمقاطعة الدولية.

ووفقا للتقرير شهدت مكانة إسرائيل تراجعا حادا في برنامج "هورايزن"، وهو أحد أرقى برامج منح البحث العلمي في العالم، وقد أُعلنت يوم الخميس الماضي، نتائج منح المجلس الأوروبي للبحوث (ERC) المخصّصة للباحثين في بداية مسيرتهم الأكاديمية، وهو المجال الذي كانت إسرائيل تتميز فيه بصورة خاصة في السابق.

ففي العام الماضي، تراجَع عدد المِنح التي حصل عليها باحثون إسرائيليون بنحو الثلثين، من معدل سنوي ثابت ومرتفع بلغ نحو 30 منحة سنويا حتى عام 2024، إلى 10 منح فقط في عام 2025. أما في عام 2026، فقد حصل باحثون إسرائيليون شبان على 11 منحة، ما يعني أن هذا التراجع الحاد لا يزال مستمرا.

ويكشف فحص أجرته الصحيفة عن تراجعات موازية في الفئتين الأخريين من مِنَح المجلس الأوروبي للبحوث، ففي فئة الباحثين الكبار، تراجَع عدد المِنح التي حصلت عليها إسرائيل من 12 منحة عام 2024 إلى 7 منح عام 2025. أما في فئة الباحثين في منتصف المسار الأكاديمي، فانخفض العدد من 17 منحة إلى 13 منحة. ولم تُنشر بعد نتائج عام 2026 بالنسبة إلى هاتين الفئتين.

ومن الصعب عدم ربط هذا التراجع، الذي يشمل مختلف فئات المنح، بما تصفه الصحيفة بـ"المقاطعة الصامتة" لإسرائيل. ويُعدّ إخراج إسرائيل من برنامج "هورايزن" أحد الأهداف الإستراتيجية لحركة المقاطعة BDS، إلا أنه حتى وإن لم يتحقق هذا الهدف، فلا شك في أن مكانة إسرائيل داخل البرنامج آخذة في التآكل.

يُعدّ برنامج منح البحث العلمي "هورايزن أوروبا"، الذي تُمنح في إطاره مِنح المجلس الأوروبي للبحوث (ERC)، أكبر برنامج في العالم للتعاون في مجالات البحث والتطوير العلمي والصناعي، وتبلغ ميزانية الدورة الحالية من "هورايزن" نحو 95.5 مليار يورو على مدى سبع سنوات.

وتشارك إسرائيل في برامج البحث والتطوير الأوروبية منذ 26 عامًا، في إطار اتفاقيات التعاون مع الاتحاد الأوروبي، المعروفة باتفاقيات الشراكة. وتتيح هذه المشاركة للباحثين الإسرائيليين التنافس على المنح بالشروط نفسها التي يخضع لها الباحثون الأوروبيون. ويُنظر إلى الفوز بمنحة من المجلس الأوروبي للبحوث على أنه إنجاز أكاديمي مرموق، يوازي من حيث المكانة الفوز بجائزة دولية مهمة.

حتى عام 2024، كانت إسرائيل تحصل بصورة منتظمة على نحو 30 منحة ERC سنويا للباحثين في بداية مسيرتهم الأكاديمية، وهو رقم مرتفع جدا قياسا إلى حجمها، وعكس المكانة القوية التي تمتعت بها الجامعات والأبحاث العلمية الإسرائيلية في الأوساط الأكاديمية الدولية، إلا أن عدد المِنح تراجع بنسبة 67%، من 30 منحة عام 2024 إلى 10 فقط عام 2025.

وبالتوازي مع ذلك، وفقا للصحيفة، تراجعت إسرائيل من المرتبة السادسة بين الدول المشاركة في الاتحاد الأوروبي إلى المرتبة الثانية عشرة، أي إلى وسط ترتيب الدول، وهو موقع يعكس حجمها السكاني أكثر مما يعكس المستوى الأكاديمي الذي كانت تتمتع به سابقا.

وفي نتائج عام 2026، التي نُشرت الخميس الماضي، حصل باحثون إسرائيليون على 11 منحة وبقيت إسرائيل في المرتبة الثانية عشرة، ما يشير إلى أن التراجع بات شبه دائم، وليس حدثا عابرا أو نتيجة استثنائية لعام واحد.

ما الجامعات التي حصلت على المنح؟

ثمة أيضا أسباب تقنية لهذا التراجع، فقد كانت الدول الثلاث التي تصدرت على مدى السنوات في عدد منح المجلس الأوروبي للبحوث (ERC) هي بريطانيا وسويسرا وإسرائيل. وقد غابت سويسرا عن البرنامج خلال الأعوام 2022–2024، ثم عادت إليه في عام 2025، وهو ما قد يفسر جزءا محدودا من تراجع إسرائيل.

كما طرأ تغيير آخر على معايير التقييم، تمثَّل في زيادة الوزن الممنوح للمقابلة الشخصية، وتقليص الوزن الممنوح للسيرة الذاتية. ونظرا إلى أنه من المعتاد في إسرائيل أن يجري الباحثون الواعدون دراسات ما بعد الدكتوراه في جامعات النخبة في الولايات المتحدة، فقد كانت سيرهم الذاتية تمنحهم في السابق نقاطا مرتفعة. وسُجل كذلك انخفاض طفيف في عدد المقترحات البحثية الإسرائيلية المقدمة.

ومع ذلك، لا تفسر هذه العوامل التقنية سوى جزء من التراجع، ولا تفسر حقيقة أن مؤسسات أكاديمية مرموقة، مثل الجامعة العبرية ومعهد "وايزمان"، اختفت تقريبا بصورة كاملة من جدول المنح المخصصة للباحثين الشبان.

ومن بين الجامعات الإسرائيلية، حصلت جامعة تل أبيب هذا العام على نحو نصف مِنح الباحثين الشبان، بواقع خمس مِنح، ويمثل ذلك ارتفاعا مقارنة بثلاث منح في العام الماضي، لكنه لا يزال أقل من نصف عدد المنح التي حصلت عليها الجامعة في عام 2024، حين نالت 11 منحة.

أما الجامعة العبرية فلم تحصل هذا العام على أي منحة، مقارنة بثلاث منح في العام الماضي، وعشر منح في عام 2023. وحصل معهد "وايزمان" على منحة واحدة فقط، كما في العام الماضي، مقابل ثماني منح في عام 2024. وحصل التخنيون على منحتين، وجامعة "بار إيلان" على منحتين، وجامعة بن غوريون على منحة واحدة.

وفحصت صحيفة "كلكاليست" وضع إسرائيل في الفئات الأخرى من منح المجلس الأوروبي للبحوث.

وتكشف معطيات عام 2025 عن تراجع حاد في الفئات الثلاث، ففي فئة الباحثين الكبار، انخفض عدد المنح التي حصلت عليها إسرائيل من 12 منحة عام 2024 إلى 7 منح عام 2025، مقارنة بـ16 منحة في عام 2022، أي قبل الحرب.

وفي فئة الباحثين في منتصف المسار الأكاديمي، تراجَع العدد من 17 منحة إلى 13.
وقال بروفيسور إيتي آتر من جامعة تل أبيب، تعليقا على هذه المعطيات للصحيفة إن "سياسات الحكومة خلال السنوات الأربع الماضية، ألحقت ضررا بالغًا بصورة دولة إسرائيل في العالم، وينعكس ذلك أيضًا في الانهيار في عدد مِنح البحث التي تحصل عليها من الاتحاد الأوروبي".

وحذّر من أنه "من دون مِنح بحثية وتعاون مع أوروبا، سيغادر مزيد من الباحثين إسرائيل، وسيعود إليها عدد أقل منهم، ولن يكون الضرر مقتصرا على الأكاديميا، بل إن مستقبل إسرائيل نفسه سيكون في خطر".

×
أخبار
عبري: الجيش الإسرائيلي يقر بأن مقاطعة دول أوروبية تضر به الجبهة والحزب الشيوعي الإسرائيلي: لجنة الانتخابات المركزية تدوس أبسط قواعد الديمقراطية! روبيو: أمريكا لا تريد أن تشهد بؤر توتر جديدة في الضفة الغربية ما بعد تهويل الحرب.. 5 ثغرات بنيوية تمنع بوتين من مواجهة الناتو وكالة "تسنيم" تهاجم اللقاء المفاجئ بين عراقجي والمبعوث الأمريكي لجنة الانتخابات الإسرائيلية المركزية تصوّت بأغلبية لمنع "القائمة المشتركة" من خوض الانتخابات بزشكيان أمام الأمم المتحدة: لا أسلحة نووية ولا تنازل عن التكنولوجيا السلمية قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة: سنعمل على تفكيك الأنفاق ونزع سلاحها "عملية دهس": استشهاد فلسطيني وإصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة غرب رام الله الشيخ يشدد على أهمية سيادة القانون وإجراء الانتخابات وتعزيز منظومة العدالة "جبهة تيغراي" تشن هجوماً على مواقع حكومية وتسيطر على مطارات في شمال إثيوبيا لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية تصادق على شطب القائمة العربية الموحدة مؤسسة "هند رجب" تلاحق ليتوانيا أمام "الأوروبية لحقوق الإنسان"  إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة إدارة التهديد لا تفكيكه.. كيف يتعامل الوسطاء مع ملف الجماعات المسلحة في أفغانستان؟ الشرع: الجولان أرض سورية.. وفرصة السلام التاريخية قائمة لمن أراد يعتزم الديمقراطيون الأمريكيون تقديم مشروع قانون لفرض عقوبات على الأفراد المتورطين في المشروع الاستيطاني E1 موقع: مجلس السلام سيعلن عن خطة تعافي لغزة بتكلفة 2.45 مليار دولار الصفدي يطالب بإجراءات دولية حازمة لحماية "حل الدولتين" وتجميد الانتهاكات الإسرائيلية ليبرمان: يجب نقل المسؤولية الأمنية والإدارية على المناطق "أ" و"ب" للأردن..ونتنياهو يرد الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 73,922 شهيدا تقرير: هل تُجبر "استراتيجية العتبات المتدرجة" إسلام آباد على التدخل العسكري في اليمن؟ إعلان فتح باب الترشح لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني شهداء وإصابات وسط وجنوب قطاع غزة في قصف جيش الاحتلال مجلس السلام في غزة..ملف فساد مبكر! حملة دولية تطالب بتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة كتاب أمريكي يفتح ملف إدارة بايدن وحرب غزة.. وتجاهل تحذيرات داخلية ويتكوف يكشف تفاصيل المحادثات مع الوفد الإيراني: واعدة رئيس وزراء بريطانيا: لا يمكن السماح بجعل الدولة الفلسطينية بعيدة المنال تقرير أمريكي يحلل توجهات ائتلاف ترامب قبيل التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط